العلامة الحلي

578

تحرير الأحكام

تساوى الطّرفان ، وكان ما قطعه بقدر ما ذهب من الكلام ، وجب ، وإن كان أحدهما أكثر وجب بقدر الأكثر على ما اعتبرناه نحن أوّلا ، وإن كان أحدهما منحرفاً عن سمت اللّسان ، فهو زيادةٌ ، وفيه حكومةٌ . ولو ادّعى الصّحيح ذهاب نطقه عند الجناية ، صدّق مع القسامة ، لتعذّر البيّنة ، وفي رواية عن عليّ ( عليه السلام ) : يضرب لسانه بإبرة ، فإن خرج الدّم أسود صدق ، وإن خرج أحمر كذب . ( 1 ) ولو ادّعى الجاني بعد القطع بكمَهُ ، وادّعى الصحّة قدّم قولُ الجاني مع يمينه ، لإمكان إقامة البيّنة على الصّحة ، فإنّه من الأعضاء الظّاهرة . ولو سلم الجاني أنّه كان صحيحاً ثمّ خرس ، وقطعه بعده ، وادّعى المجنيّ عليه السّلامة ، قال الشيخ ( رضي الله عنه ) : الأقوى تقديم قول المجنيّ عليه مع اليمين . 7230 . الثالث : في الذّكر الديّةُ كاملةً إذا كان صحيحاً ، سواء كان دقيقاً أو غليظاً ، طويلا أو قصيراً ، لشاب أو شيخ أو طفل صغير ، أو من سُلَّت خصيتاه وسواء قدر به على الجماع أو لم يقدر . أمّا ذكر العنيّن ففيه ثلث الدية ، وكذا الأشل ، ولو قطع الفحلُ ذكر الخصيّ عمداً ، اقتصّ منه ، وتثبت الديّة في الحشفة فما زاد ، وإن استؤصل . ولو قطع الحشفة فقطع آخر الزّائد ، فعلى الأوّل الديّة كملا ، وعلى الثّاني حكومة . ولو قطع الحشفة وبعضَ العصبة ، فالديّة خاصّة ، كما لو قطع الذّكر أجمع ،

--> 1 . الوسائل : 19 / 279 ، الباب 4 من أبواب ديات المنافع ، الحديث 1 .